الأحد 6 ربيع الأول 1444ﻫ - 2 أكتوبر، 2022

  • الرئيسية
  • /
  • /
  • ما هي منظمة شنغهاي للتعاون؟ وما هو الدور المتوقع منها...

ما هي منظمة شنغهاي للتعاون؟ وما هو الدور المتوقع منها في الحرب الروسية الأوكرانية؟

img

الأحد, 22 مايو, 2022

تعد التكتلات الاقتصادية والسياسية والعسكرية السمة البارزة للعلاقات الدولية الحالية. فغالبية الدول تسعى لتشكيل تكتلات على شكل منظمات ذات بُعد سياسي واقتصادي. بهدف تقديم الدعم والحماية للدول الأعضاء. وهو ما ينسحب على منظمة شنغهاي التي يُنظر لها على أنها حليف غير مباشر لروسيا. والسؤال هنا: ما هي منظمة شنغهاي للتعاون؟ وما هو الدور المتوقع منها في الحرب الروسية الأوكرانية؟

 

ما هي منظمة شنغهاي وما أهدافها؟

تأسست منظمة شنغهاي للتعاون بالهند في 15 يونيو 2001م. وتضم بجوار روسيا والصين: الهند وكازاخستان وقيرغيزستان وباكستان وطاجيكستان وأوزبكستان. وتسعى 4 دول للانضمام إليها. وهي أفغانستان وبيلاروسيا وإيران ومنغوليا. ولديها 9 دول تشترك معها في حوار من بينهم تركيا وقطر والسعودية ومصر.

 

تركز المنظمة منذ نشأتها على قضايا الأمن الإقليمي. إلى جانب مكافحة الإرهاب والانفصال العرقي والتطرف الديني. بالإضافة إلى التنمية الاقتصادية الإقليمية وتفعيل الدبلوماسية الوقائية في منطقة آسيا الوسطى. مع التركيز على التطورات الأمنية في المنطقة. وهو ما يدفع روسيا لمحاولة الاستفادة منها في الحرب الأوكرانية الحالية.

 

يشكل انهيار حلف وارسو في تسعينيات القرن السابق وتفرّد حلف الناتو بالقوة الاقتصادية والسياسية دافعاً غير مباشر لتأسيس حلف جديد. بالتأكيد لا تعتبر منظمة شنغهاي نداً للناتو. لكنها تشكل -على الأقل وفقاً لمنظور الدول المؤسِّسة لها- بداية فرض نوع من التوازن في العلاقات الدولية الاقتصادية والسياسية.

 

كيف يمكن لروسيا استخدام المنظمة لدعمها في الحرب الأوكرانية؟

مع الضغوط الغربية على روسيا بسبب غزو أوكرانيا تهدف موسكو لتعزيز المنظمة بشكل شامل. بالإضافة إلى دعم دورها في تشكيل نظام عالمي متعدّد الأقطاب. من خلال زيادة الدول الأعضاء وربطهم باتفاقيات سياسية وعسكرية واقتصادية تمكن روسيا من الاستقواء بهم كحلف سياسي في مواجهة الناتو.

 

تعتمد المنظمة على قوة أعضائها فبخلاف روسيا والصين وثقلهما الدولي المعروف. فمن بين أعضائها أوزبكستان وهي دولة مهمة في آسيا الوسطى من حيث الحجم الاقتصادي ومستوى التنمية واستقرارها الاجتماعي. وقد لعبت دوراً نشطاً في إعادة الإعمار بأفغانستان. وتستطيع أداء أدوار أخرى في دعم روسيا اقتصادياً.

 

فيما يتعلق بثقل المنظمة الاقتصادي ووفقاً لآخر إحصائية وصل إجمالي الاتفاقيات الاقتصادية المشتركة عام 2020م لدول المنظمة 18.4 تريليون دولار . بزيادة 11 ضعفاً منذ تأسيسها. في حين قفزت التجارة البينية لمنظمة شنغهاي للتعاون ثماني مرات إلى 6.2 تريليون دولار عن نفس الفترة.

 

كما حافظت حركة السياحة المتبادلة بين الدول الأعضاء على قوة الاقتصاد. ففي عام 2019م قبل جائحة كوفيد -19 تجاوز عدد الزيارات بين الصين وأعضاء آخرين في منظمة شنغهاي للتعاون سبعة ملايين. أي 3.5 أضعاف ما كان عليه في عام 2001م.

 

تعتمد منظمة شنغهاي على المساحات الكبيرة للدول الأعضاء خاصة الهند والصين وروسيا وعدد سكانها الضخم. وهو ما يجعلها قادرة على لعب دور أكثر قوة بمواجهة التداعيات الناجمة عن الأزمة الأوكرانية. كدعم روسيا في نزاعها مع الغرب ومواجهة حزمة العقوبات الغربية ضدها.

 

أما فيما يتعلق بالموقف السياسي للمنظمة من الحرب. فالصين التي تشكل إحدى أهم دولها رفضت حتى الآن إدانة العدوان الروسي على أوكرانيا. أو حتى تسميته غزواً. لكنها دعت إلى الحوار ووقف التصعيد. كما أشارت بعض التقارير إلى أن روسيا طلبت من الصين مساعدة عسكرية. وهو ما نفته الدولتان.

 

ما هي العوائق التي تقف في طريق المنظمة لدعم روسيا؟

تقف بعض العقبات في طريق تقديم المنظمة دعماً حقيقياً لروسيا. فلا توجد دولة من الدول الصغرى بالمنظمة مستعدة للدعم في ظل موجات التضخم القاسية التي تضرب دول العالم. كما أن المنظمة ليس لديها أي خبرة في حل النزاعات بين الدول الأعضاء. ناهيك عن أن الصراع بين قوى كبرى مثل روسيا والناتو.

 

علاوة على ذلك فإنه يُنظر إلى منظمة شنغهاي للتعاون على أنها تركز بشكل أكبر على آسيا والقضايا الخاصة بالقارة. وتقودها الصين وروسيا. ولدى الولايات المتحدة مخاوف حادة بشأن دور الفاعلين الرئيسيين فيها أي الصين وروسيا. لذا ستعمل الولايات المتحدة بكل قوتها على منع انضمام أي دولة أخرى قوية للمنظمة.

 




المنشورات ذات الصلة