الأحد 6 ربيع الأول 1444ﻫ - 2 أكتوبر، 2022

ما عواقب الحرب الروسية الأوكرانية على اقتصاد العولمة؟

img

السبت, 12 مارس, 2022

19

نتيجة الحرب الروسية الأوكرانية لن تقتصر فقط على انتصار روسيا وخسارة أوكرانيا. أو العكس فحسب. بل ستكون لها العديد من النتائج والتداعيات السلبية الاقتصادية والاجتماعية والجيوسياسية على مستوى العالم. والسؤال هنا: ما عواقب الحرب الروسية الأوكرانية على اقتصاد العولمة؟

كيف غيّرت الحرب الروسية الخريطة الاقتصادية العالمية؟

في الحقيقة يبدو أن تغيُّر الخريطة الاقتصادية وحدوث أزمات اقتصادية عالميَّة ستكون أبرز نتائج تلك الحرب الروسية على أوكرانيا. حيث بدأت تهلّ بشائرها متمثلة في ارتفاع جنوني بأسعار النفط والسلع الغذائية حول العالم.

تغيّر الخريطة الاقتصادية العالمية يعتمد على قدرة روسيا على الصمود أمام العقوبات المفروضة عليها. فإن تمكنت من تحجيم تأثير العقوبات على اقتصادها. وهو أمر ليس ببعيد. وهيمنت على أوكرانيا عسكرياً. فمن المتوقع أن نشهد تغييراً كبيراً لبنية الاقتصاد الدولي. ونهاية اقتصاد العولمة الذي نعيش فيه حالياً.

كيف ستنعكس نتيجة الحرب على الاقتصاد العالمي؟

هذا الاقتصاد العالمي الذي فرض على روسيا العقوبات الاقتصادية. ومنعها من التعاملات والتبادلات التجارية مع باقي دول العالم. ما جعلها معزولة وتتعامل مع عدد محدود من الدول فقط. معنى صمودها وقدرتها على تجاوز تلك العقوبات أن النظام العالمي هشّ وضعيف. ومن ثَم فانهياره تمامًا مسألة وقت.

مع انهيار هذا النظام العالمي سيتم تشكيل عالم جديد قائم على تعدُّد التحالفات والأقطاب. فخروج روسيا منتصرة يجعلها قادرة على فرض شروطها على العالم الجديد. الذي تتضاءل فيه قوّة الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو. مقابل تعاظم قوى شرقية مثل الصين وإيران وكوريا الشمالية. ومن المتوقع أن تكون أولى الشروط ابتعاد حلف الناتو عن شرق أوروبا.

أما في حالة خسارة روسيا وخضوعها للغرب. وهو أمرٌ مستبعَد ولو بشكل مُؤقّت. فإن تأثير تلك العقوبات نفسها ستطال العالم أجمع. وسيظل يعاني لسنوات حتى يتم التعافي من آثار تلك العقوبات.

إن عودة أسعار النفط والسلع الغذائية لطبيعتها قبل الحرب الروسية على أوكرانيا أمرٌ يحتاج إلى سنوات طويلة. كما أن حركة الإنتاج والتبادل التجاري بين الدول. بعد هذا التصدع الكبير الحاصل في العلاقات بينها. لن تعود لسابق نشاطها خلال فترة بسيطة.




المنشورات ذات الصلة