الأحد 6 ربيع الأول 1444ﻫ - 2 أكتوبر، 2022

ما أبرز الخسائر الاقتصادية لروسيا من غزو أوكرانيا؟

img

الأربعاء, 9 مارس, 2022

20

تمتلك روسيا في العصر الحديث سجلاً حافلاً بالاعتداءات على الدول المجاورة. بدءاً من المجر عام 1956م وتشيكوسلوفاكيا عام 1968م. وجورجيا عام 2008م. وضم القرم عام 2014م. لكن الحرب الحالية أكثر تأثيراً من حيث التدمير وعدد الوفيات. وهو ما يتوقع معه آثار اقتصادية سلبية قصيرة وطويلة المدى على موسكو. والسؤال هنا: ما أبرز الخسائر الاقتصادية لروسيا من غزو أوكرانيا؟

كيف أثرت الحرب الروسية على معاملاتها المالية الخارجية؟

كانت أولى الخسائر الاقتصادية لروسيا من غزو أوكرانيا خروجها من نظام سويفت العالمي. وهي خطوة تمنع البنوك الروسية من إجراء معاملاتها المالية الخارجية. وتقلل بشكل كبير من حركة التجارة الخارجية الروسية. مع فرض قيود على الاحتياطيات الدولية للبنك المركزي الروسي.

بالإضافة إلى ذلك فمن بين الخسائر التي تعرضت لها موسكو أيضاً طرد أكبر البنوك الروسية من الولايات المتحدة وبريطانيا. وعلى رأسها بنك سبير. مع حظر التعامل مع كبار رجال الأعمال الروس. وحظر التجارة معهم وتجميد أصولهم في الولايات المتحدة. وكذلك حظر التعامل مع 70٪ من البنوك الروسية والشركات المملوكة للدولة في أوروبا.

من جهة أخرى تتضمن الخسائر السريعة التي لحقت بروسيا حظر مبيعات السندات السيادية الروسية في لندن. ومنع مستثمري الاتحاد الأوروبي من التداول في تلك السندات. مع منع الحكومة الروسية من الوصول للأسواق المالية في أوروبا وخدماتها. كما فرضت واشنطن قيوداً جديدة على التعامل في الديون السيادية المباشرة لروسيا بداية من 1 مارس الجاري.

ما أهم الخسائر السريعة للاقتصاد الروسي؟

أحد الخسائر السريعة للاقتصاد الروسي العقوبات ضد الأوليغارشية (رجال الأعمال الموالين لبوتين). حيث دفعت البعض للتخلي عن الرئيس الروسي. والتوقف عن تمويل الحرب بل والمشروعات الداخلية. وعلى رأسهم أوليغ ديريباسكا الملياردير الروسي الذي تعرض لعقوبات أمريكية. وكان أول رجل أعمال روسي ينتقد الحرب علناً.

في الحقيقة لن تكون تلك الآثار نهاية المطاف. فهناك خسائر على المدى الطويل. فالموقف الروسي “أرعب” مساهمي البنك الدولي على حد وصف رئيس البنك نفسه. وسيكون له عواقب طويلة على مكانة روسيا عالمياً. أضف إلى ذلك أن موقف الصين من العقوبات المفروضة على موسكو سيكون مؤثراً على شكل العلاقات التجارية مع روسيا في المستقبل.

في النهاية سيطرح هذا الموقف العديد من التساؤلات حول الموقف العالمي من روسيا في المستقبل. وقد يسبب صدمة إمداد ضخمة لأسواق الطاقة والغذاء العالمية. وهو ما يطرح احتمالات حول الموقف الصيني من موسكو. إلا أن هذا الأمر مستبعَد الحدوث. كون بكين تخشى من أن تكون خسارة موسكو بداية لمحاصرتها




المنشورات ذات الصلة